حميد بن زنجوية

369

كتاب الأموال

باب الحكم في رقاب أهل الصّلح وهل يحلّ سباؤهم أم هم أحرار ؟ ( 710 ) حدثنا حميد أنا هاشم بن القاسم أنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : قال رجل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اكتب لي بابنة بقيلة سيّدة الحيرة . فكتب له بها . فلما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غزاهم خالد بن الوليد ، ففتحت له ، فأخرج الرجل الكتاب إلى خالد بن الوليد ، فقال خالد : نعرف هذا الكتاب ، وننفّذ لك ما فيه ، اذهب فخذ بيدها . فانطلق الرّجل ، فجاء أصحابها ، فقالوا : دعها لنا . فقال : لا ، حتى تعطوني حكمي . قالوا : لك حكمك ، فاحكم بما شئت . قال : فإنّي أحكم ألف درهم . قالوا : ومن يطيق ألف درهم . قال : لا أضع درهما واحدا منه . فأعطوه ألف درهم ، وأخذوها . فأتى أصحابه ، فقال : أشعرتم أنّي أخذت ابنة بقيلة ؟ قالوا : فما صنعت ؟ قال : ما أعطيتهم إيّاها حتى أعطوني [ حكمي . قالوا : وما حكمك ؟ ] « 1 » قال : حكمت ألف درهم . قال : فأخذوا يلومونه . قال : لا [ تلوموني ، فو اللّه ما ] « 2 » شعرت أنّ اللّه جعل عددا أكثر من ألف درهم « 3 » . ( 711 ) / حدثنا حميد أنا الهيثم بن عديّ قال : أنبأنا مجالد عن الشعبي أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم كان لا يسأله أحد شيئا فيقول : لا . وإنّه قام إليه خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي ، وكان أهدى له هدية ، فقال : يا رسول اللّه ، إن فتح اللّه عليك الحيرة ، فأعطني بنت حيّان بن بقيلة . فقال : « هي لك » . فلمّا قدمها خالد بن الوليد في زمن أبي بكر ، صالحوه على مائة ألف . أن لا يهدم قصرا ، ولا يقتل أحدا ، وأن يكونوا عونه ، وأن يؤووا من مرّ بهم من أصحابه . فقام إليه خريم ، فقال : لا تدخل بنت حيّان في صلحك ؛ فإنّي كنت سألتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأمر لي بها . قال : فمن يشهد لك ؟ فشهد له بشير بن سعد

--> ( 1 ) غير واضح في الأصل ، أثبتّه بعد المقابلة مع الروايات الأخرى . ( 2 ) هكذا عند أبي عبيد . وهو مطموس في الأصل . ( 3 ) انظر بحثه في الذي يليه .